عبد الرحمن بدوي

126

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

2 - اختيار معيار آخر أكثر صدقا وهو تركيب الجمل ، وهنا يعترف أيضا أن هناك متوافقات ونوادر يمكن أن تقودنا إلى الخطأ . وبعد أن أضعف بنفسه المعايير التي اقترحها ، يجادل في أولية سورتي العلق والقلم واللذان يعلم كل الكتاب المسلمين وكذلك المستشرقون أنهما أول وثاني سورتين من سور الوحي وحجته في ذلك « إن طريقة الحديث في هاتين السورتين تتفق أكثر مع المفهوم اللاحق لبعثة النبي أكثر ما تتفق مع التصورات البدائية لمحمد حيث أن لم يكن عنده في البداية أية فكرة عن الملائكة ، ولكن هذا محض خطأ لأن عقيدة الألوهية قبل الإسلام كانت خاصة بفكرة الملائكة وكذلك اليهودية وأيضا المسيحية واللذان كان لهما أتباع في الجزيرة العربية ، كانوا يستدعون الملائكة بصفة مستمرة ، كيف إذا نقول أن محمدا في البداية لم يكن عنده أي فكرة عن الملائكة ؟ ولنستعرض بعضا من عبث ريتشارد بيل : ( أ ) كلمة نبي كلمة مدنية . ( ب ) أصبح إبراهيم نبيا في المدينة فقط . ( ج ) إسلام ، مسلم ، والاستعمال الديني لكلمة أسلم تنتمى إلى العهد المدني ، ولكن هذه القضايا كاذبة ، لأن كلمة نبي موجودة في السور المكية الآتية : الأنعام ، الأعراف ، الفرقان ، الزخرف ، مريم ، الروم ، وإبراهيم كنبي مذكور في السور المكية الآتية : الأنعام ، هود ، يوسف ، إبراهيم ، الحجر ، النحل ، مريم ، الأنبياء ، الشعراء ، العنكبوت ، ص ، الشورى ، الزخرف ، الذاريات ، النجم ، الأعلى ، وكلمات إسلام - مسلم « والجمع مسلمون » موجودة في ( 21 ) سورة مكية ولو طبقت هذه القواعد نستخلص من العهد المكي ( 44 ) سورة نضيفها على العهد المدني ، وهذا هو العبث بعينه عند كل الباحثين .